Skip to main content
← Arabic Library

المكاسب والورع والشبهة

الحارث المحاسبي (ت 243هـ)

الفقه العام71 pagesPagination matches the printed edition

p. 6139 / 71
وَهُوَ مَذْهَب عَمْرو بن مرّة وَقد ذهبت إِلَيْهِ أنَاس بأطراف الثغور فَلم يَأْخُذُوا مِنْهَا شَيْئا لَا من حلالها وَلَا من حرامها وَلَا من شبهاتها إِلَّا خرقا تستر الْعَوْرَة وفلقا تسد الجوعة ثمَّ تَفَرَّقت بهم الطّرق للآخرة فِي اخْتِيَار المآكل والملابس فَذَهَبت طَائِفَة إِلَى الرُّخْصَة وَرَأَتْ طَرِيق الْفقر والتقلل فِيمَا لم يكن حَرَامًا إِمَّا نصا فِي التَّنْزِيل وَإِمَّا ثَابتا فِي سنة رَسُول الله ﷺ أَو إِجْمَاع الْمُسلمين وصاروا إِلَى الرُّخْصَة فِيهِ واختارت طَائِفَة من الْقُرَّاء والمتصوفة التقلل من كد الْيَد وعرق الجبين وَالسَّعْي فِي طلب الْأَسْبَاب ليأخذوا الكسرة واجتهدوا فِي طلب ذَلِك مَعَ أهل الثغور خوفًا أَن يَكُونُوا من أعوان الظَّالِمين وَاحْتَجُّوا فِي ذَلِك بآيَات من التَّنْزِيل مِنْهَا قَوْله ﷿ ﴿وَلَا تعاونوا على الْإِثْم والعدوان﴾ وأخبار الْمُصْطَفى ﷺ (فَمن أعانهم وَصدقهمْ فلست مِنْهُ وَلم يرد على الْحَوْض) وَذَهَبت طَائِفَة من أهل الْفِقْه إِلَى أَنه لَا بَأْس بمعاونتهم إِذا لم يكن ظلما بِعَيْنِه وَذَلِكَ أَنهم تأولوا الحَدِيث على معنى من أعانهم على ظلمهم فَمن لم يُعِنْهُمْ على الظُّلم وَأَعَانَهُمْ على سوى ذَلِك فَهُوَ مُطلق حَلَال عِنْدهم وَذَهَبت طَائِفَة إِلَى ترك المعونة لَهُم والمباينة لَهُم وَاحْتَجُّوا بأخبار كَثِيرَة فِي المباينة من ذَلِك حَدِيث النَّبِي ﷺ (لعنت الْخمر وبائعها ومبتاعها

Contents

Edition details

الكتاب: المكاسب والورع والشبهة وبيان مباحها ومحظورها واختلاف الناس في طلبها والرد على الغالطين فيه المؤلف: الحارث بن أسد المحاسبي، أبو عبد الله (ت ٢٤٣هـ) المحقق: نور سعيد الناشر: دار الفكر اللبناني - بيروت الطبعة: الأولى، ١٩٩٢ عدد الصفحات: ١٠٩ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

المكاسب والورع والشبهة — الحارث المحاسبي | Cognoir — Cognoir