Skip to main content
← Arabic Library

المكاسب والورع والشبهة

الحارث المحاسبي (ت 243هـ)

الفقه العام71 pagesPagination matches the printed edition

p. 4630 / 71
فِي ذَلِك الزِّيَادَات والتعالي فِي الْحَالَات وَهَذَا ضعف بَين فِي الْحَال وَإِمَّا أَن يكون مَا وَصفنَا من حَال الْقُلُوب ثَابتا وهم فِيهِ متمكنون وَالسَّعْي زَائِد لَهُم فِي أَحْوَالهم فَيكون التّرْك لَهُم بذلك لِأَن حَال الْفضل فيهم لم تثبت عِنْدهم وَحَال الْقرْبَة فِي ذَلِك لم تبلغهم فَهَذَا تَقْصِير فِي الْعلم أَو تكون الْحَال قد ثبتَتْ عِنْدهم وَالْعلم بِالْفَضْلِ فِي السَّعْي قد بَلغهُمْ وهم يؤثرون الْقعُود فَهَذَا حَال تكلّف وَخلاف لما بَين الله تَعَالَى من الْفضل وَدلّ عَلَيْهِ الْكتاب وَالسّنة وَكَانَ عَلَيْهِ أَصْحَاب مُحَمَّد ﷺ وَمَا بَينه الْعلم ودلت عَلَيْهِ الْمعرفَة فقد تبين فضل السَّعْي وَالْحَرَكَة على مَا وَصفنَا وَهِي أَعلَى الدَّرَجَات فِي كل حَال عندنَا وَالله أعلم فَإِذا أردْت أَن تَأتي سوقك أَو شَيْئا لمعاشك أَو صَنْعَة أَو وكَالَة أَو غير ذَلِك لطلب الْحَلَال والاتباع لسنة رَسُول الله ﷺ وللثواب فِي نَفسك وَعِيَالك والاكتساب عَلَيْهِم والاستغناء عَن النَّاس والتعطف على الْأَخ وَالْجَار وَأَدَاء الزَّكَاة وكل حق وَاجِب فأمل فِي ذَلِك أَن تلقى الله ﷿ ووجهك كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر كَمَا روى أَبُو هُرَيْرَة عَن النَّبِي ﷺ قَالَ (من طلب حَلَالا استعفافا عَن الْمَسْأَلَة وكدا على عِيَاله وتعطفا على جَاره لَقِي الله وَوَجهه كَالْقَمَرِ لَيْلَة الْبَدْر) وتنوي الْوَرع فِي سوقك وَأَن تدع كل ربح أَو أجر أَو إِصَابَة تعرض لَك فِيهِ وَلَو كَانَت الدُّنْيَا كلهَا إِن عرض لَك فِيهَا مَا كره الله تَعَالَى

Contents

Edition details

الكتاب: المكاسب والورع والشبهة وبيان مباحها ومحظورها واختلاف الناس في طلبها والرد على الغالطين فيه المؤلف: الحارث بن أسد المحاسبي، أبو عبد الله (ت ٢٤٣هـ) المحقق: نور سعيد الناشر: دار الفكر اللبناني - بيروت الطبعة: الأولى، ١٩٩٢ عدد الصفحات: ١٠٩ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.