Skip to main content
← Arabic Library

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك (ت 406هـ)

شروح الحديث433 pagesPagination matches the printed edition

p. 464397 / 433
كَمَا يُقَال أَخذ الله بِيَدِك على أَنه نصرك ونجاك وَكَذَلِكَ قَوْله فَأدْخلهُ الله عَلَيْهِ أَي أدخلهُ فِي رَحمته وكرامته وَهَذَا كَقَوْل الْحجَّاج أَتَيْنَاك شعثا غبرا وكقولهم للحجاج إِنَّهُم زوار الله فَأَما قَوْلهم فِي تَأْوِيل قَوْله وَزِيَادَة فَيكْشف لَهُم عَن الْحجاب فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهِ فَإِنَّهُ يرجع إِلَى رفع الْمَانِع عَن الرُّؤْيَة من الممنوعين عَن رُؤْيَته من الْخلق فَأَما مَا ذكر فِي وَصِيَّة نوح ﵇ ابْنه قَالَ أَنهَاك عَن الْكبر والشرك فَإِن الله يحتجب عَنْهُمَا فَإِن ذَلِك يُؤَيّد مَا قُلْنَاهُ أَن يكون حجاب واحتجاب لَا على معنى التغطية والستر لِأَن احتجاب الله ﷿ من الْكبر والشرك لَيْسَ احتجابا عَن سَاتِر ومغط وحاجب ومانع بل ذَلِك هُوَ منع المتكبر والمشرك مَا عِنْده من الرَّحْمَة للْمُؤْمِنين وَصرف النِّعْمَة عَنْهُم فَسُمي ذَلِك احتجابا عَنْهُم فَأَما قَول عبد الله بن عَمْرو بن الْعَاصِ فوالذي نَفسِي بِيَدِهِ أَن دون الله يَوْم الْقِيَامَة سَبْعُونَ ألف حجاب فقد بَينا أَنَّهَا حجاب للمخلوقين لَا لله وَلم يذكر أَيْضا أَنَّهَا حجاب الله عزوجل وَقد ذكرنَا وَجه تَسْمِيَة الحوائل والسواتر حجبا وحجابا وَأَن ذَلِك يرجع إِلَى تَسْمِيَة مَا يحدث عِنْده وَذَلِكَ أَن الْمَنْع اللرائي يحصل عِنْده فيسمى حِجَابا والحجاب

Contents

Edition details

الكتاب: مشكل الحديث وبيانه المؤلف: محمد بن الحسن بن فورك الأنصاري الأصبهاني، أبو بكر (ت ٤٠٦هـ) المحقق: موسى محمد علي الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الثانية، ١٩٨٥م عدد الصفحات: ٥٠٠ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.