Skip to main content
← Arabic Library

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك (ت 406هـ)

شروح الحديث433 pagesPagination matches the printed edition

p. 365299 / 433
وَالثَّانِي إِفْرَاده بِالتَّدْبِيرِ فِي إنْشَاء المخترعات وَذَلِكَ من الأَصْل الْوَاجِب فِي تَصْحِيح عقد التَّوْحِيد وَهُوَ مِمَّا لَا يسوغ أَن يرد السّمع إِلَّا بتحقيقه وتثبيته وَلَا يحوز أَن يرد بنقضه وإبطاله خبر صَادِق على وَجه من الْوُجُوه إِلَّا أَن يكون المُرَاد بِهِ مَا لَا يرجع إِلَى وصف الله ﷿ بذلك وَيكون لَهُ طَرِيق فِي التَّأْوِيل مِمَّا لَا يأباه عقل وَلَا يُنكره سمع على النَّحْو الَّذِي نبينه ونرتبه بعد ثمَّ بعد ذَلِك فَإِن حمل هَذِه الْأَحَادِيث الَّتِي ذكر فِيهَا هَذِه الْأَوْصَاف الَّتِي ذكرنَا فِي هَذَا الْفَصْل مِمَّا يَدُور على رِوَايَة عِكْرِمَة عَن ابْن عَبَّاس ﵄ وَقد ضعف أهل الْعلم بِالْجرْحِ وَالتَّعْدِيل عِكْرِمَة فِي رِوَايَته عَن ابْن عمر ﵄ أَنه قَالَ لنافع لَا تكذب عَليّ كَمَا كذب عِكْرِمَة على ابْن عَبَّاس وَإِذا كَانَ مَدَاره فِي الْآحَاد عَلَيْهِ وَهُوَ عِنْد أهل الْعلم بِالنَّقْلِ ضَعِيف كَانَ ذَلِك أحد مَا يوهنه وَمَعَ ذَلِك فَإِن قبله قَابل وَحكم بِصِحَّتِهِ حَاكم وَطلب لذَلِك وَجها من التَّأْوِيل يطْلب بِهِ التَّخَلُّص من التَّشْبِيه ليجمع بَين قبُول هَذَا الْخَبَر وَبَين مَا يعْتَقد فِي التَّوْحِيد كَانَ طَرِيق ذَلِك مُمكنا من وُجُوه أَحدهمَا أَن يكون معنى ذَلِك أَنه يحْتَمل أَن يكون أَرَادَ ﷺ بِهِ أَنه مِمَّن لَا يشْغلهُ الَّذين فِي حسن الصُّورَة والتركيب على الْوَجْه الَّذِي دبره الله ﷿ وَركبهُ عَن الله وَعَن رُؤْيَته وطاعته لكَونه مَعْصُوما محروسا من آفَات الشَّهَوَات وعوارض الغفلات مُعَرفا لنا بذلك فضل الله ﷿ عَلَيْهِ فِيهِ وَأَنه مِمَّن لَا يلهيه حسن المناظر وَإِنَّمَا يرى ربه فِيهَا لَا هِيَ على الْوَجْه الَّذِي ذكرنَا وَتَكون فَائِدَته

Contents

Edition details

الكتاب: مشكل الحديث وبيانه المؤلف: محمد بن الحسن بن فورك الأنصاري الأصبهاني، أبو بكر (ت ٤٠٦هـ) المحقق: موسى محمد علي الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الثانية، ١٩٨٥م عدد الصفحات: ٥٠٠ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.