Skip to main content
← Arabic Library

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك (ت 406هـ)

شروح الحديث433 pagesPagination matches the printed edition

p. 352287 / 433
ويسمعون عَنْهَا كَلَام الله فيفهمون المُرَاد فَيكون مَا سمع مُوسَى ﵇ من الْأَصْوَات مِمَّا سمع يُسمى كَلَام الله ﷿ وَيكون ذَلِك فِي نَفسه غير الْكَلَام وَيحْتَمل أَن يكون مَعْنَاهُ أَن يُسمى الْعبارَة كَلَام الله كَمَا يُسمى الدّلَالَة على الشَّيْء بإسمه وكما يُسمى الْوَاقِع عَن الْقُدْرَة قدرَة والكائن عَن الرَّحْمَة رَحْمَة فَيكون معنى قَوْله بِمَا شبهت كَلَام الله أَي بِمَا شبهت الْعبارَة عَنهُ وَالدّلَالَة عَلَيْهِ مِمَّا سَمِعت عِنْدهَا وسماعها كَلَام الله ﷿ لإستحالة أَن يكون لكَلَام الله ﷿ شَبيه وَيحْتَمل قَوْله بأشد من الصَّوَاعِق أَن يكون أَرَادَ بِهِ مَا وجد عِنْد سَمَاعه من التَّعْظِيم والإجلال والهيبة كَمَا يستعظم الصَّوَاعِق والكائن عَنْهَا وَإِذا أَقَامَت الدّلَالَة على أَنه لَا يجوز أَن يكون كَلَام الله ﷿ مخلوقا وَلَا أَن يكون أصواتا تتجدد شَيْئا فَشَيْئًا وَجب أَن يحمل التَّأْوِيل فِيهِ على مَا قُلْنَا ولسنا ننكر أَن يكون كَلَام الله تَعَالَى عِبَارَات هِيَ أصوات مِنْهَا أصوات مُخْتَلفَة وَمِنْهَا مَا يكون عَلَامَات لَهُ عِنْدهَا الْعلم والسمع لكَلَامه وَقد تكون الدّلَالَة فِي كتاب الله أَيْضا بِالْكتاب وَيكون الْكِتَابَة غير الْمَكْتُوب كَمَا تكون الْعبارَة غير الْمعبر فعلى ذَلِك حمل تَأْوِيل الْخَبَر وَمَا ضاهاه

Contents

Edition details

الكتاب: مشكل الحديث وبيانه المؤلف: محمد بن الحسن بن فورك الأنصاري الأصبهاني، أبو بكر (ت ٤٠٦هـ) المحقق: موسى محمد علي الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الثانية، ١٩٨٥م عدد الصفحات: ٥٠٠ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.