Skip to main content
← Arabic Library

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك (ت 406هـ)

شروح الحديث433 pagesPagination matches the printed edition

p. 330266 / 433
قيل إِن هَذَا الْخَبَر أَيْضا يحْتَمل التَّأْوِيل ومحمول على الْوَجْه الصَّحِيح مِمَّا يحْتَملهُ مِمَّا لَا يَقْتَضِي التَّشْبِيه وَلَا يُؤَدِّي إِلَيْهِ وَذَلِكَ أَن يكون مَعْنَاهُ وَأَنا فِي أحسن صُورَة أَو يكون مَعْنَاهُ كَمَا قَالَ بَعضهم وَأَنا فِي مَكَان هُوَ أحسن صُورَة أَو يكون مَعْنَاهُ وَأَنا فِي أحسن صفة عِنْد الله ﷿ يخبرنا بِرِضَاهُ عَنهُ ﵊ وتلقيه لَهُ جلّ ذكره بالكرامة والبشارة سُؤال فَإِن قيل فَإِذا لم يجز أَن يحمل على جمال الصُّورَة لإستحالة أَن يكون الله تَعَالَى جسما ذَا تركيب وهيئة فعلى مَاذَا تحملونه قيل إِن أهل اللُّغَة قد يستعملون مثل هَذَا اللَّفْظ من فعيل على معنى مفعل كوصفنا الله جلّ ذكره بِأَنَّهُ حَكِيم وَالْمرَاد بِهِ مُحكم لما فعله وَكَذَلِكَ يجوز أَن يُقَال الله تَعَالَى جميل بِمَعْنى مُجمل وإجماله الْمُضَاف إِلَيْهِ على وَجْهَيْن أَحدهمَا أَن يكون يحسن الصُّور والخلق أَي أَنه يحسن خلق مَا يَشَاء وَهُوَ هيأته وَصورته كَمَا يقبح خلق من يَشَاء بتشويه صورته وهيأته الْوَجْه الثَّانِي من الأجمال الْمُضَاف إِلَى الله ﷿ وَهُوَ بِمَعْنى الْإِحْسَان وَالْفضل أَي وَهُوَ الْمظهر النِّعْمَة وَالْفضل والمبدي من يَشَاء من خلقه برحمته وكرامته وَذَلِكَ سَائِغ عِنْد أهل اللِّسَان ومتعارف فِيمَا بَينهم أَلا ترى أَنهم يَقُولُونَ

Contents

Edition details

الكتاب: مشكل الحديث وبيانه المؤلف: محمد بن الحسن بن فورك الأنصاري الأصبهاني، أبو بكر (ت ٤٠٦هـ) المحقق: موسى محمد علي الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الثانية، ١٩٨٥م عدد الصفحات: ٥٠٠ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

مشكل الحديث وبيانه — ابن فورك | Cognoir — Cognoir