Skip to main content
← Arabic Library

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك (ت 406هـ)

شروح الحديث433 pagesPagination matches the printed edition

p. 239178 / 433
وَذكرنَا قَول الرَّاعِي فِي ذَلِك (ضَعِيف الْعَصَا بَادِي الْعُرُوق ترى لَهُ ... عَلَيْهَا إِذا مَا اجدب النَّاس أصبعا) أَي إِذا وَقع النَّاس فِي الجدب والقحط ترى لَهُ علينا أثرا حسنا فَإِن قيل وَمَا تَفْصِيل مَا بَين النعمتين اللَّتَيْنِ يتَصَرَّف الْقلب بَينهمَا د قيل يحْتَمل أَن يكون بِمَعْنى النَّفْع وَالرَّفْع وَذَلِكَ يشْتَمل جَمِيع النعم لِأَن النعم على ضَرْبَيْنِ ظَاهِرَة وباطنة فالظاهرة مِنْهَا مَا نفع المنتفعين بهَا والباطنة مَا دفع من وُجُوه الشَّرّ وَصرف عوارض المحن فَإِذا كَانَ كَذَلِك احْتمل أَن يكون معنى الْخَبَر أَفَادَ بِهِ إفادتنا إِظْهَار نعْمَة الله علينا وَأَنَّهَا قد سبقت وشملت بَاطِنا وظاهرا وَخص الْقُلُوب بِالذكر لِأَنَّهَا مُعظم مَا فِي الْأَبدَان وبفسادها يفْسد الْجمل وَقَالَ بَعضهم مَعْنَاهُ مُبين أثرين من إِرَادَة الله ﷿ وفعلين من أَفعاله فِي الْفضل وَالْعدْل وَقد رُوِيَ فِي بعض أَلْفَاظ هَذَا الْخَبَر مَا يدل على ذَلِك وَهُوَ أَن بَعضهم قَالَ إِذا شَاءَ أزاغه وَإِذا شَاءَ أَقَامَهُ فَأخْبر أَن الْقُلُوب فِي زيغها وإستقامتها جَارِيَة

Contents

Edition details

الكتاب: مشكل الحديث وبيانه المؤلف: محمد بن الحسن بن فورك الأنصاري الأصبهاني، أبو بكر (ت ٤٠٦هـ) المحقق: موسى محمد علي الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الثانية، ١٩٨٥م عدد الصفحات: ٥٠٠ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

مشكل الحديث وبيانه — ابن فورك | Cognoir — Cognoir