Skip to main content
← Arabic Library

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك (ت 406هـ)

شروح الحديث433 pagesPagination matches the printed edition

p. 498431 / 433
بالنعوت الَّتِي حصلت فِيهَا النُّصُوص والتوقيف وَكَانَت مَعَانِيهَا معقولة ومرتبة على حسب مَا نزلتها الْعُقُول على حسب إختلاف الموصوفين بهَا بعد أَن لَا تخرج عَن حقائقها وحدودها وأحكامها اللَّازِمَة وَلَو وَجب الْوُقُوف فِي مَعَاني هَذِه الْأَلْفَاظ لهَذِهِ الْأَخْبَار الْوَارِدَة فِي وصف الله جلّ ذكره لأجل مَا قَالُوا لزم الْوُقُوف فِي سَائِر وصف الله مِمَّا ورد فِي الْكتاب لمشاركتها لهَذِهِ فِي مثل هَذَا الْمَعْنى فَلَمَّا لم يجز ذَلِك وَكَانَ سَائِر مَا ورد من وَصفه مَحْمُولا على مَا يَصح غير مُتَوَقف فِي مَعْنَاهُ فَكَذَلِك سَبِيل هَذِه الْأَلْفَاظ الَّتِي وَردت فِي هَذِه الْآثَار فَإِن قيل إِنَّكُم لَا توجبون الْعلم وَالْقطع بأمثال هَذِه الْأَخْبَار لِأَنَّهَا آحَاد وَمَا فِي مَعَانِيهَا فَكيف تجمعون بَينهَا وَبَين مَا فِي الْكتاب قيل طَرِيق الْجمع بَينهَا من وَجه آخر وَهُوَ أَنه مِمَّا طلق فِي وصف الله جلّ ذكره وَله معنى صَحِيح مَعْقُول وَإِذا كَانَ أَحدهمَا مَقْطُوعًا بِهِ وَالْآخر مجوزا وَلَيْسَ لإختلافهما فِي طريقهما مَا يُوجب إختلاف حكمهَا فِي جَوَاز الْإِطْلَاق حمل مَعَانِيهَا الْوَجْه الصَّحِيح فَإِن قيل فَإِذا لم يكن خبر الْوَاحِد مُوجبا للإعتقاد وَالْقطع وَلَيْسَ فِي هَذِه الْأَخْبَار عمل يَقْتَضِي ذَلِك مِنْهَا بِحَسبِهِ فعلى مَاذَا تحملونها قيل إِنَّهَا وَإِن لم تكن مُوجبَة للْقطع بهَا مقتضية للْعلم فَإِنَّهَا مجوزة مغلبة وَقد يُفِيد الْخَبَر التجويز من جِهَة إِطْلَاق اللَّفْظَة وَقد يُفِيد ذَلِك من طَرِيق الْقطع والإعتقاد وَإِذا كَانَ طَرِيقه تواترا وإجماعا ظَاهرا أَو كتابا ناطقا فَإِنَّهُ يَقْتَضِي الأعتقاد وَالْقطع بِحَسبِهِ

Contents

Edition details

الكتاب: مشكل الحديث وبيانه المؤلف: محمد بن الحسن بن فورك الأنصاري الأصبهاني، أبو بكر (ت ٤٠٦هـ) المحقق: موسى محمد علي الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الثانية، ١٩٨٥م عدد الصفحات: ٥٠٠ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.