Skip to main content
← Arabic Library

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك (ت 406هـ)

شروح الحديث433 pagesPagination matches the printed edition

p. 426359 / 433
ينظرُونَ وَذكر الحَدِيث وَأعلم أَن النّظر أَيْضا لَا يمْنَع أَن يكون المُرَاد التعطف وَالرَّحْمَة وَأَن الله ﷿ يتعطف عَلَيْهِم فيرديهم نَفسه جلّ وَتَعَالَى وَمثله مَا رُوِيَ عَن كَعْب أَنه قَالَ مانظر الله إِلَى الْجنَّة قطّ إِلَّا قَالَ طيبي لأهْلك وَقَالَ فازدادت طيبا إِلَى مَا كَانَ سبعين ضعفا وَهَذَا ايضا نظر تعطف وَرَحْمَة لِأَنَّهُ إِظْهَار نعم الله وتجديد كراماته ولسنا ننكر النّظر بِمَعْنى الرُّؤْيَة إِذا كَانَ مَقْرُونا بإلى وَكَانَ مَعَه ذكر الْوَجْه مُضَافا إِلَيْهِ بإلى وَلَكِن أَكثر مَا ذكر فِي هَذِه الْأَخْبَار من لفظ النّظر فَالْمَعْنى فِيهِ نظر التعطف وَالرَّحْمَة وَأما معنى قَوْله ﴿إِذا سَطَعَ لَهُم نور﴾ فَيحْتَمل أَن يكون أَرَادَ بِهِ مَا يَتَجَدَّد من كرامات الله ﷿ وتأييدهم بألطافه وإسعادهم بِمَا يزيدهم من معارفهم وأنوارها فَعِنْدَ ذَلِك يرفعون لَهُ رؤوسهم على معنى مَا يُقَال رفع فلَان رَأسه إِذا ارْتَفَعت حَاله عَن إنخفاض أَي بِمَا يَتَجَدَّد لَهُم فِي الْكَرَامَة يزدادون رفْعَة فَعِنْدَ ذَلِك أشرف عَلَيْهِم الرب من فَوْقهم وَمعنى ذَلِك من فَوق رجائهم لأَنهم لم يطمعوا حِينَئِذٍ فِي رُؤْيَته فيرون الله ﷿ ويتجدد لَهُم لَذَّة الرُّؤْيَة من غير استشراف وإنتظار وَيُؤَيّد الْخَبَر الآخر وَهُوَ مَا قيل فِيهِ

Contents

Edition details

الكتاب: مشكل الحديث وبيانه المؤلف: محمد بن الحسن بن فورك الأنصاري الأصبهاني، أبو بكر (ت ٤٠٦هـ) المحقق: موسى محمد علي الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الثانية، ١٩٨٥م عدد الصفحات: ٥٠٠ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.