Skip to main content
← Arabic Library

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك (ت 406هـ)

شروح الحديث433 pagesPagination matches the printed edition

p. 413346 / 433
فَأَما الْوَجْه الثَّانِي فَهُوَ مَا قيل فِيهِ فَيطلع الله عَلَيْهِم فَلَيْسَ ذَلِك مِمَّا يخْتَص بِمَعْنى الرُّؤْيَة لِأَن الأطلاع عَلَيْهِم قد يكون بِغَيْر أَن يردوه بِأَن يظْهر لَهُم فعلا من أَفعاله وعلما من أَعْلَامه وَآيَة من آيَاته وَأما قَوْله فَيَقُولُونَ أَلا تتبعون النَّاس فَيَقُولُونَ نَعُوذ بِاللَّه مِنْك أَي من هَذَا القَوْل الَّذِي تدعونا إِلَيْهِ فِيهِ إِلَى إتباع النَّاس وَهَذَا يدل على أَن ذَلِك لم يكن رُؤْيَة إِذْ لَو كَانَ ذَلِك رُؤْيَة عين لقالوا نَعُوذ بك مِنْك من هَذَا القَوْل وَلم يَقُولُوا نَعُوذ بِاللَّه مِنْك فَدلَّ على أَن هَذَا الإطلاع على الْوَجْه الَّذِي ذكرنَا وَلَيْسَ هُوَ مِمَّا يخْتَص معنى الرُّؤْيَة فَلَا دلَالَة فِيهِ على ان الْكَافرين يرَوْنَ رَبهم الله يَوْم الْقِيَامَة وَذَلِكَ معنى قَوْله بعد ذَلِك ثمَّ يتَوَارَى ثمَّ يطلع فَيَقُول أَلا تتبعون النَّاس فِي أَن ذَلِك يرجع إِلَى خلق من خلقه وَملك من مَلَائكَته يناديهم بِأَمْر الله ﷿ ويخاطبهم عَن وحيه فَيكون التواري والإطلاع رَاجعا إِلَيْهِ دون أَن يكون رَاجعا إِلَى الله ﷿ فَأَما قَوْله ثمَّ يَقُول انا ربكُم فاتبعون فَلَيْسَ فِيهِ أَيْضا مَا يدل على رُؤْيَة الْكفَّار لله ﷿ لِأَن هَذَا خطاب وَلَيْسَ فِيهِ معنى الرُّؤْيَة وَلَا ذكر فِيهِ أَنهم يرونه بل فِيهِ أَنه يخاطبهم بذلك وَقد يجوز أَن يُخَاطب الْخلق من غير أَن يروه فَأَما مَا قيل فِي الْخَبَر الآخر ثمَّ يتَمَثَّل الله لِلْخلقِ فَيلقى الْيَهُود فَيَقُول

Contents

Edition details

الكتاب: مشكل الحديث وبيانه المؤلف: محمد بن الحسن بن فورك الأنصاري الأصبهاني، أبو بكر (ت ٤٠٦هـ) المحقق: موسى محمد علي الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الثانية، ١٩٨٥م عدد الصفحات: ٥٠٠ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.