Skip to main content
← Arabic Library

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك (ت 406هـ)

شروح الحديث433 pagesPagination matches the printed edition

p. 393326 / 433
وَقَوله يرفعهُ لأعلى معنى رفع من مَكَان إِلَى مَكَان وَلَكِن رفع لَهُ على معنى أَنه قد تقبل وَأَن الْكَلَام إِذا اقْترن بِهِ الْعَمَل الصَّالح قبلا دون أَن ينْفَرد الْكَلَام من الْعَمَل وَأما قَوْله تَعَالَى فِي قصَّة عِيسَى ﴿بل رَفعه الله إِلَيْهِ﴾ فَمَعْنَاه رَفعه إِلَى الْموضع الَّذِي لَا يعبد فِيهِ إِلَّا الله وَلَا يذكر فِيهِ غَيره لَا على معنى أَنه ارْتَفع إِلَيْهِ كَمَا يترفع الْجِسْم من سفل إِلَى جسم فِي علو بِأَن يقرب مِنْهُ بالمسافة والمساحة ثمَّ ذكر قَوْله تَعَالَى ﴿فَلَمَّا تجلى ربه للجبل جعله دكا﴾ وتوهم أَنه يحْتَج بِهِ على الجسمية فَقَالَ أَلَيْسَ الْعلم محيطا يَا ذَوي الْأَلْبَاب إِن الله ﷿ لَو كَانَ فِي كل مَوضِع وَمَعَ كل بشر وَخلق كَمَا زعمت المعطلة الْجَهْمِية لَكَانَ متجليا لكل شَيْء ويدك جَمِيع مَا فِي الأَرْض كَمَا دك الْجَبَل وَهَذَا مِنْهُ وهم فَاسد من قبل أَن التجلي للرب سُبْحَانَهُ تَعَالَى للجبل على معنى أَنه جعل الْجَبَل حَيا عَالما رائيا حَتَّى رأى الله تَعَالَى ثمَّ دكه عِنْد الرُّؤْيَة عَلامَة لمُوسَى ﵇ لِأَنَّهُ لَا يرَاهُ أحد فِي الدُّنْيَا إِلَّا دكه إِلَّا من خصّه بِالرُّؤْيَةِ إنابة وتشريفا وَهُوَ نَبينَا ﵊ وَلَيْسَ معنى تجلي الله لخلقه بِأَن يكون مَعَهم بالمساحة والصحبة والمجاورة وَلَا أَن ذَلِك مَذَاهِب الْمُخَالفين أَيْضا حَتَّى يتَوَهَّم عَلَيْهِم أَنه يجب عَلَيْهِم إِذا قَالُوا إِن الله فِي كل مَكَان وَمَوْضِع قَالَ

Contents

Edition details

الكتاب: مشكل الحديث وبيانه المؤلف: محمد بن الحسن بن فورك الأنصاري الأصبهاني، أبو بكر (ت ٤٠٦هـ) المحقق: موسى محمد علي الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الثانية، ١٩٨٥م عدد الصفحات: ٥٠٠ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

مشكل الحديث وبيانه — ابن فورك | Cognoir — Cognoir