Skip to main content
← Arabic Library

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك (ت 406هـ)

شروح الحديث433 pagesPagination matches the printed edition

p. 297234 / 433
ذكر تَأْوِيله أعلم أَن هَذَا الْخَبَر وَإِن لم يرجع بِشَيْء من أَلْفَاظه إِلَى مَا هُوَ صفة من صِفَات الله ﷿ فَإِن لَفظه مُشكل وَكَانَ الْقَائِل لَهُ مُؤمنا مغْفُور لَهُ فَوَجَبَ أَن توقف على مَعْنَاهُ ليزول الْإِشْكَال فَأَما معنى قَوْله ﷺ ﴿أضلّ الله﴾ أَي أنسيه كَمَا قَالَ تَعَالَى ﴿لَا يضل رَبِّي وَلَا ينسى﴾ وَلما ذكره من قَوْله أَن تضل إِحْدَاهمَا أَي ينسى وَفِي بعض الْوُجُوه فِي تَأْوِيل قَوْله سُبْحَانَهُ ﴿ووجدك ضَالًّا فهدى﴾ أَي نَاسِيا فذكرك وَالْعرب تَقول ضللت كَذَا أَو أضللته أَي نَسِيته وَإِذا كَانَ ذَلِك بِمَعْنى الضلال هَهُنَا فمراده أَن الله تَعَالَى يميتني وَلَا يَبْعَثنِي فَأَسْتَرِيح من عَذَابه وَالْعرب تَقول ضل المَاء فِي اللَّبن إِذا غَابَ فِيهِ وَلم يتَبَيَّن وَيكون تَحْقِيق معنى قَوْله لعَلي أضلّ الله اي لَعَلَّ الله لَا ينشرني وَلَا يَبْعَثنِي فَأَسْتَرِيح من عَذَابه وَهُوَ إِظْهَار الْجزع وَالْخَوْف والخشية على أبلغ مَا يكون فِي بَابه لِأَنَّهُ إِنَّمَا كَانَ يعْتَقد قَائِله أَنه لَا يجوز أَن ينشر الله أحدا وَلَا شَيْئا أَو يُمكن أَن يفوتهُ شَيْء وَمثل ذَلِك مَا رُوِيَ عَن عمر أَنه كَانَ يَقُول فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ فَإِن كنت كتبتني شقيا فأمحني وأكتبني سعيدا

Contents

Edition details

الكتاب: مشكل الحديث وبيانه المؤلف: محمد بن الحسن بن فورك الأنصاري الأصبهاني، أبو بكر (ت ٤٠٦هـ) المحقق: موسى محمد علي الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الثانية، ١٩٨٥م عدد الصفحات: ٥٠٠ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

مشكل الحديث وبيانه — ابن فورك | Cognoir — Cognoir