Skip to main content
← Arabic Library

مشكل الحديث وبيانه

ابن فورك (ت 406هـ)

شروح الحديث433 pagesPagination matches the printed edition

p. 201140 / 433
﴿هَل ينظرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيهم الله فِي ظلل من الْغَمَام وَالْمَلَائِكَة﴾ وَقَوله ﴿وَجَاء رَبك وَالْملك صفا صفا﴾ وَاعْلَم أَنه لَا فرق بَين الْإِتْيَان والمجيء وَالنُّزُول إِذا أضيف جَمِيع ذَلِك إِلَى الْأَجْسَام الَّتِي تتحرك وتنتقل وتحازي مَكَانا إِن جَمِيع ذَلِك يعقل من ظَاهرهَا وَالْمعْنَى الَّذِي هُوَ الْحَرَكَة والنقلة الَّتِي هِيَ تَفْرِيغ مَكَان وشغل مَكَان وَإِذا أضيف إِلَى مَا لَا يَلِيق بِهِ الإنتقال من مَكَان إِلَى مَكَان لإستحالة وَصفه كَانَ معنى مَا يُضَاف إِلَيْهِ من الْإِتْيَان والمجيء على حسب مَا يَلِيق بنعمته وَصفته إِذا ورد بِهِ الْكتاب وَكَذَلِكَ إِذا أضيف النُّزُول إِلَيْهِ وَورد بِهِ الْخَبَر الصَّحِيح الموثق بروايته وَنَقله وَصِحَّته فِي بَاب أَنه يحمل على نَحْو مَا حمل عَلَيْهِ معنى الْمَجِيء والإتيان إِذا ذكرا فِي أَوْصَافه فِي الْكتاب وَإِذا كَانَ كَذَلِك تأملنا معنى مَا ورد فِي هَذَا الْخَبَر من لفظ النُّزُول ونزلناه على الْوَجْه الَّذِي يَلِيق بوصفه وعَلى الْمَعْنى الَّذِي لَا يُنكر اسْتِعْمَال مثله فِي اللِّسَان فِي مثل مَعْنَاهُ وَلَا أَن يرد الْخَبَر بِمثلِهِ فَمن ذَلِك أَنا وجدنَا لقطَة النُّزُول فِي اللُّغَة مستعملة على معَان مُخْتَلفَة وَلم تكن هَذِه اللّقطَة مِمَّا يخص أمرا وَاحِدًا حَتَّى لَا يُمكن الْعُدُول عَنهُ إِلَى غَيره بل وَجَدْنَاهُ مُشْتَرك الْمَعْنى وَاحْتمل التَّأْوِيل والتخريج وَالتَّرْتِيب

Contents

Edition details

الكتاب: مشكل الحديث وبيانه المؤلف: محمد بن الحسن بن فورك الأنصاري الأصبهاني، أبو بكر (ت ٤٠٦هـ) المحقق: موسى محمد علي الناشر: عالم الكتب - بيروت الطبعة: الثانية، ١٩٨٥م عدد الصفحات: ٥٠٠ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.