Skip to main content
← Arabic Library

فهم القرآن

الحارث المحاسبي (ت 243هـ)

علوم القرآن وأصول التفسير257 pagesPagination matches the printed edition

p. 2517 / 257
الْقَائِل من بخراسان فَيُقَال ابْن طَاهِر وَإِنَّمَا هُوَ فِي مَوضِع فَجَائِز أَن يُقَال أَمِير فِي خُرَاسَان فَيكون أَمِيرا فِي بَلخ وسمرقند وكل مدنها هَذَا وَإِنَّمَا هُوَ فِي مَوضِع وَاحِد يخفى عَلَيْهِ مَا وَرَاء بَيته وَلَو كَانَ على ظَاهر اللَّفْظ مَا جَازَ أَن يُقَال أَمِير فِي الْبَلَد الَّذِي هُوَ فِيهِ وَلَا فِي بَيته كُله وَإِنَّمَا هُوَ فِي مَوضِع مِنْهُ لَو كَانَ معنى هَذَا الْكَوْن فَكيف العالي فَوق كل شَيْء وَلَا يخفى عَلَيْهِ شَيْء من الْأَشْيَاء يدبره فَهُوَ إِلَه أهل السَّمَاء وإله الأَرْض الحشوية والنسخ فِي الْأَخْبَار وَافق الحشوية بعض الروافض فِي القَوْل بنسخ الْأَخْبَار دون أَن يقصدوا إِلَى ذَلِك فَقَالَ الْكَلْبِيّ أَنه لما نزلت ﴿إِنَّكُم وَمَا تَعْبدُونَ من دون الله حصب جَهَنَّم﴾ نسخهَا بقوله ﴿إِن الَّذين سبقت لَهُم منا الْحسنى﴾ وَمعنى ذَلِك أَن لَو لم يكن نسخهَا أَن الله ﷿ قَالَ ﴿إِنَّكُم وَمَا تَعْبدُونَ من دون الله حصب جَهَنَّم﴾ أَنه أَرَادَ بِهِ أَن يعذب عُزَيْرًا وَالْمَلَائِكَة والمسيح فَأوجب عَلَيْهِم الْعَذَاب ثمَّ نسخ ذَلِك بعد مَا أوجبه كَمَا أوجب قيام اللَّيْل ثمَّ نسخه ومعاذ الله أَن يكون الله ﷿ أَرَادَ وَأحب تَعْذِيب أوليائه من الْمَلَائِكَة وَلَا الْمَسِيح وَلَا عُزَيْر وَقد تقدّمت فيهم أَخْبَار من الله ﷿ بِالْولَايَةِ قبل أَن ينزل آيَة الْعَذَاب فَلَمَّا نزلت أَيَّة الْعَذَاب لم يرد بهَا من تقدم مِنْهُ القَوْل بولايتهم وَإِنَّمَا أَرَادَ من عبدُوا سوى أوليائه وَكَانَ خَبرا خَاصّا لَا عَاما ثمَّ ذكر أَمْثِلَة أُخْرَى من الْأَخْبَار الَّتِي ظَاهرهَا الْعُمُوم وَهِي خَاصَّة فِي طَائِفَة مُعينَة أَو وَاقعَة مُعينَة أَيْن يجوز النّسخ فالناسخ والمنسوخ لَا يجوز أَن يَكُونَا إِلَّا فِي الْأَحْكَام فِي الْأَمر وَالنَّهْي وَالْحُدُود والعقوبات فِي أَحْكَام الدُّنْيَا

Contents

Edition details

الكتاب: فهم القرآن ومعانيه المؤلف: الحارث بن أسد المحاسبي، أبو عبد الله (ت ٢٤٣هـ) المحقق: حسين القوتلي الناشر: دار الكندي , دار الفكر - بيروت الطبعة: الثانية، ١٣٩٨ عدد الصفحات: ٥٠٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.