Skip to main content
← Arabic Library

فهم القرآن

الحارث المحاسبي (ت 243هـ)

علوم القرآن وأصول التفسير257 pagesPagination matches the printed edition

p. 2462 / 257
ب فِي الْعقل وَلَقَد استخص الله آدم وَذريته فَأخذ مِنْهُم الْمِيثَاق بِمَا فطرهم عَلَيْهِ من الْعُقُول الرضية والألباب والفهم ليدبروا بهَا شَوَاهِد التَّدْبِير وَأَحْكَام التَّقْدِير وَلنْ يَسْتَطِيع الْإِنْسَان أَن يقدر نعْمَة الله فِي هِبته الْعقل لَهُ حق قدرهَا إِلَّا إِذا عرف أَن الْعُقُول معادن الْحِكْمَة ومقتبس الآراء ومستنبط الْفَهم وَمَعْقِل الْعلم وَنور الْأَبْصَار إِلَيْهَا يأوي كل محصول وَلِأَنَّهُ تفرد بِعلم الْغَيْب سُبْحَانَهُ فَإِنَّهُ لَا يعرف صِفَاته ومراضيه ومساخطه إِلَّا هُوَ لذا فقد أرسل الرُّسُل فَكَلَّمَهُمْ تكليما لَا بأداة أَو آلَة بل بِذَاتِهِ فخاطبوا الْعقل البشري بِأَمْر الله ﴿لِئَلَّا يكون للنَّاس على الله حجَّة بعد الرُّسُل﴾ ففضل الْعقل فِي أَنه الأداة الَّتِي تتلقى عَن الرُّسُل شرع الله وَهَذِه هِيَ وَظِيفَة الْعقل أَن يعقل الشَّرْع لَا أَن يشرع ويبتدع من عِنْده فَلم يكن مُمكنا أَن نعْبد الله حق الْعِبَادَة بِغَيْر رِسَالَة وباسم الْعقل لِأَن الْعقل متلق وَلَيْسَ صانعا الْقسم الأول لما كَانَ الْقُرْآن بِهَذِهِ المثابة من الأهمية إِذْ أَنه الْمُهَيْمِن على الْعقل فَلَا بُد من تَعْرِيف بِهِ وبحامله وَهُوَ مَا فعله المحاسبي فِي هَذَا الْفَصْل وَقد قسمه إِلَى عدَّة فقرات أفضائل الْقُرْآن فقد أَمرهم بالمكارم ونهاهم عَن الآثام والمحارم وَوَعدهمْ فِيهِ جزيل الثَّوَاب وَضرب لَهُم فِيهِ الْأَمْثَال وَفصل لَهُم فِيهِ الْمعَانِي الدَّالَّة على سَبِيل النجَاة وَأَبَان فِيهِ المشكلات وأوضح لَهُم فِيهِ الشواهد فَهُوَ بركَة لقَوْله

Contents

Edition details

الكتاب: فهم القرآن ومعانيه المؤلف: الحارث بن أسد المحاسبي، أبو عبد الله (ت ٢٤٣هـ) المحقق: حسين القوتلي الناشر: دار الكندي , دار الفكر - بيروت الطبعة: الثانية، ١٣٩٨ عدد الصفحات: ٥٠٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

فهم القرآن — الحارث المحاسبي | Cognoir — Cognoir