Skip to main content
← Arabic Library

فهم القرآن

الحارث المحاسبي (ت 243هـ)

علوم القرآن وأصول التفسير257 pagesPagination matches the printed edition

p. 350105 / 257
مقطع يُوجب أَنه فَوق الْعَرْش فَوق الْأَشْيَاء منزه عَن الدُّخُول فِي خلقه لَا يخفى عَلَيْهِ مِنْهُم خافية لِأَنَّهُ أبان فِي هَذِه الْآيَات أَن ذَاته بِنَفسِهِ فَوق عباده لِأَنَّهُ قَالَ ﴿أأمنتم من فِي السَّمَاء أَن يخسف بكم الأَرْض﴾ يَعْنِي فَوق الْعَرْش وَالْعرش على السَّمَاء لِأَن من كَانَ فَوق شَيْء على السَّمَاء فَهُوَ فِي السَّمَاء وَقد قَالَ مثل ذَلِك ﴿فسيحوا فِي الأَرْض﴾ يَعْنِي على الأَرْض لَا يُرِيد الدُّخُول ١٠٢ فِي جوفها وَكَذَلِكَ قَوْله ﴿ولأصلبنكم فِي جُذُوع النّخل﴾ يَعْنِي فَوْقهَا وَقَالَ ﴿أأمنتم من فِي السَّمَاء﴾ ثمَّ فصل فَقَالَ ﴿أَن يخسف بكم الأَرْض﴾ وَلم يصله بِمَعْنى فيشتبه ذَلِك فَلم يكن لذَلِك معنى إِذْ فصل بقوله ﴿فِي السَّمَاء﴾ ثمَّ اسْتَأْنف التخويف بالخسف إِلَّا أَنه على الْعَرْش فَوق السَّمَاء وَقَالَ ﴿يدبر الْأَمر من السَّمَاء إِلَى الأَرْض ثمَّ يعرج إِلَيْهِ فِي يَوْم﴾ الْآيَة وَقَالَ ﴿تعرج الْمَلَائِكَة وَالروح إِلَيْهِ﴾

Contents

Edition details

الكتاب: فهم القرآن ومعانيه المؤلف: الحارث بن أسد المحاسبي، أبو عبد الله (ت ٢٤٣هـ) المحقق: حسين القوتلي الناشر: دار الكندي , دار الفكر - بيروت الطبعة: الثانية، ١٣٩٨ عدد الصفحات: ٥٠٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.