Skip to main content
← Arabic Library

فهم القرآن

الحارث المحاسبي (ت 243هـ)

علوم القرآن وأصول التفسير257 pagesPagination matches the printed edition

p. 25511 / 257
فِي الْجنَّة إِذا خَافَ أَحدهمَا أَو رجا يكون شاكا فِي وعد الله ووعيده فيكفر والموحدون لَا يَخْلُو أحد مِنْهُم من أَن يكون مجتنبا للكبائر أَو مصرا على بعض الْكَبَائِر أَو دون ذَلِك أَو كِلَاهُمَا فَحَرَام عَلَيْهِم على قَوْلكُم الْخَوْف والرجاء لِأَنَّهُ لَا يَخْلُو أحد مِنْهُم من أَن يكون من إِحْدَى المنزلتين وَهَذَا الْخُرُوج من الْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع الْأَوَّلين والآخرين ب امْتنَاع الْعَفو وَكَذَلِكَ الْعَفو فِي الْآخِرَة لَا يجوز أَن يكون من الله جلّ ذكره على مذهبكم لِأَنَّهُ لَا يلقى الله إِلَّا صَاحب كَبِيرَة قد أوجب فِي الدُّنْيَا أَلا يعْفُو عَنهُ وَذَلِكَ عنْدكُمْ إِن اعتقده لِأَن الله جلّ ذكره قد آيسه من ذَلِك أَو صَاحب صَغِيرَة غير مصر على كَبِيرَة يعد مجتنبا للكبائر كلهَا فقد عفى الله عَنهُ فِي الدُّنْيَا وَقد مَاتَ يَوْم مَاتَ وَهُوَ مغْفُور لَهُ من أهل الْجنَّة فَلَا يحْتَاج إِلَى الْعَفو والصفح وَهَذَا الْخُرُوج من الْكتاب وَالسّنة وَإِجْمَاع الْقُرُون من الْأَوَّلين والأخرين إمتناع شَفَاعَة النَّبِي ﷺ لِأَن صَاحب الْكَبِيرَة معذب لَا محَالة فَلَا يَسْتَطِيع الرَّسُول ﷺ أَن يشفع لَهُ وَلَا تغني عَنهُ شَفَاعَته شَيْئا والمجتنب للكبائر مثاب لَا محَالة فَلَا حَاجَة بِهِ إِلَى الشَّفَاعَة وَهَذَا رد للآراء المستفيضة عَن النَّبِي ﷺ وَالْأمة كلهَا جاهلها وعالمها كلهم يرجون شَفَاعَة النَّبِي ﷺ الْقسم الْخَامِس فِي ذكر النَّاسِخ والمنسوخ من الْأَحْكَام بَعْدَمَا خَاضَ المحاسبي معركة مَعَ المشبهة والمعتزلة وَالرَّوَافِض حول

Contents

Edition details

الكتاب: فهم القرآن ومعانيه المؤلف: الحارث بن أسد المحاسبي، أبو عبد الله (ت ٢٤٣هـ) المحقق: حسين القوتلي الناشر: دار الكندي , دار الفكر - بيروت الطبعة: الثانية، ١٣٩٨ عدد الصفحات: ٥٠٢ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.