Skip to main content
← Arabic Library

تهذيب الكمال في أسماء الرجال

المزي، جمال الدين (ت 742هـ)

التراجم والطبقات19,002 pages35 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 352311 / 19,002
أَحْمَد بْن حنبل واستأذنت لَهُ، فقلت: أَحْمَد بْن صَالِح بالباب، فأذن لَهُ، فقام إليه، ورحب به، وقربه، وَقَال لَهُ: بلغني أنك جمعت حديث الزُّهْرِيّ، فتعال حَتَّى نذكر ما روى الزُّهْرِيّ عَنْ أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ، فجعلا يتذاكران، ولا يغرب أحدهما على الآخر حَتَّى فرغا. قال: وما رأيت أحسن من مذاكرتهما. ثم قال أَحْمَد بْن حنبل لأحمد بْن صَالِح: تعال حَتَّى نذكر ما روى الزُّهْرِيّ عَنْ أولاد أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ، فجعلا يتذاكران، ولا يغرب أحدهما على الآخر إِلَى أن قال أَحْمَد بْن حنبل لأحمد بْن صَالِح: عند الزُّهْرِيّ عَنْ مُحَمَّد بن جبيربن مطعم، عَن أَبِيهِ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْن عوف قال النَّبِيّ ﷺ: ما يسرني أن لي حمر النعم وأن لي حلف المطيبين" (١) فَقَالَ أَحْمَد بْن صَالِح لأحمد بْن حنبل: أنت الأستاذ وتذكر مثل هذا؟ ! فجعل أَحْمَد بْن حنبل يتبسم ويقول: رواه عَنِ الزُّهْرِيّ رجل مقبول أو صَالِح: عَبْد

Footnotes

(١) أخرجه أحمد ١ / ١٩٠ من طريق بِشْرُ بْنُ الْمُفَضَّلِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ مُحَمَّد بْن جبير بْن مطعم، عَن أَبِيهِ، عَنْ عَبْد الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قال: شَهِدْتُ حِلْفَ الْمُطَيِّبِينَ مَعَ عُمُومَتِي، وأَنَا غُلامٌ، فَمَا أُحِبُّ أَنَّ لِي حُمْرَ النَّعَمِ وأَنِّي أَنْكُثُهُ"قال الزُّهْرِيّ: قال رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَمْ يُصِبِ الإِسْلامُ حِلْفًا إِلا زَادَهُ شِدَّةً، ولا حِلْفَ فِي الإِسْلامِ وقَدْ أَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ بَيْنَ قُرَيْشٍ والأنصار"وأورده الهيثمي في "المجمع"٨ / ١٧٢، وَقَال: رواه أحمد وأبو يَعْلَى والبزار، ورجال حديث عبد الرحمن بن عوف رجال الصحيح، وكذلك مرسل الزُّهْرِيّ، ونقله الحافظ ابن كثير في "البداية. ٢ / ٢٩٠، ٢٩١ عن البيهقي بإسناده إلى إسماعيل بن علية، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الزُّهْرِيّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جبير بْن مطعم عَن أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، ونقل ابن كثير عن البيهقي قوله: وزعم بعض أهل السير أنه أراد حلف الفضول، فإن رسول الله ﷺ لم يدرك حلف المطيبين، قلت: (القائل ابن كثير) هذا لاشك فيه، وذلك أن قريشا تخالفوا بعد موت قصي، وتنازعوا في الذي كان جعله قصي لابنه عبد الدار من السقاية والرفادة واللواء والندوة والحجابة، ونازعهم فيه بنو عبد مناف، وقامت مع كل طائفة قبائل من قريش، وتحالفوا على النصرة لحزبهم، فأحضر أصحاب بني عبد مناف جفتة فيها طيب، فوضعوا أيديهم فيها وتحالفوا، فلما قاموا مسحوا أيديهم بأركان البيت، فسموا المطيبين.. وكان هذا قديما، ولكن المراد بهذا الحلف حلف الفضول، وكان في دار عَبد الله بن جدعان كما رواه الحميدي عن سفيان بن عُيَيْنَة، عن عَبد الله، عن محمد وعبد الرحمن ابني أبي بكر قالا: قال رسول الله ﷺ: لقد شهدت في دار عَبد الله بن جدعان حلفا لو دعيت به في الاسلام لاجبت، تحالفوا أن يردوا الفضول على أهلها، وألا يغز ظالم مظلوما". قالوا: وكان حلف الفضول قبل المبعث بعشرين سنة، في شهر ذي القعدة، وكان بعد حرب الفجار بأربعة أشهر. ومرسل الزُّهْرِيّ ورد معناه في غير ما حديث موصول ومرسل، انظر المسند ٤ / ٨٣ و٥ / ٦١. (ش) .

Contents

Showing the first 200 of 7,199 headings.

Edition details

الكتاب: تهذيب الكمال في أسماء الرجال المؤلف: جمال الدين أبو الحجاج يوسف المزي (٦٥٤ - ٧٤٢ هـ) حققه وضبط نصه وعلق عليه: د بشار عواد معروف الناشر: مؤسسة الرسالة - بيروت الطبعة: الأولى، (١٤٠٠ - ١٤١٣ هـ) (١٩٨٠ - ١٩٩٢ م) عدد الأجزاء: ٣٥ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.