Vol. 1 · p. 338297 / 19,002
وسمعت قوما ينكرون عَلَيْهِ كتاب"الخصائص"لعلي ﵁ وتركه لتصنيف فضائل أَبِي بَكْر وعُمَر وعثمان ﵃، ولم يكن فِي ذلك الوقت صنفها، فحكيت لَهُ ما سمعت، فَقَالَ: دخلنا إِلَى دمشق والمنحرف عَنْ علي بِهَا كثير، فصنفت كتاب"الخصائص"رجاء أن يهديهم الله. ثم صنف بعد ذلك فضائل أصحاب رَسُول اللَّهِ ﷺ، وقرأها على الناس، وقيل لَهُ وأنا حاضر: ألا تخرج فضائل معاوية؟ فَقَالَ: أي شيء أخرج؟ ! "اللهم لا تشبع بطنه"! (١) وسكت وسكت السائل.
وَقَال أَبُو بَكْر بْن المأمون أيضا: سمعت أَبَا بَكْر (٢) ابن الإمام الدمياطي يَقُول لأبي عَبْد الرَّحْمَنِ النَّسَائي: ولدت فِي سنة أربع عشرة يعني ومئتين ففي أي سنة ولدت يا أَبَا عَبْد الرَّحْمَنِ؟ فَقَالَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ. يشبه أن يكون في سنة خمس عشرة ومئتين، لأن رحلتي الأولى إِلَى قتيبة كانت في سنة ثلاثين ومئتين، أقمت عنده سنة وشهرين.
وَقَال الحاكم أَبُو عَبْد اللَّهِ الْحَافِظ: سمعت علي بْن عُمَر (٣) يَقُول: كَانَ أَبُو عَبْد الرَّحْمَنِ النَّسَائي أفقه مشايخ مصر فِي عصره، وأعرفهم بالصحيح والسقيم من الآثار، وأعلمهم بالرجال، فلما بلغ