Skip to main content
← Arabic Library

جماع العلم

الشافعي (ت 204هـ)

أصول الفقه59 pagesPagination matches the printed edition

p. 5452 / 59
يدل على أن رسول الله ﷺ إذا كان بموضع القدرة فقد كانت له خواص أبيح له فيها ما لم يبح للناس وحرم عليه منها ما لم يحرم على الناس فقال: لا يمسكن الناس علي بشيء من الذي لي أو علي دونهم فإن كان علي ولي دونهم لا يمسكن به. ٤٩٨ - وذلك مثل أن الله ﷿ إذا أحل له من عدد النساء ما شاء وأن يستنكح المرأة إذا وهبت نفسها له قال الله تعالى: ﴿خَالِصَةً لَكَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: من الآية٥٠] فلم يكن لأحد أن يقول قد جمع رسول الله ﷺ بين أكثر من أربع ونكح رسول الله ﷺ امرأة بغير مهر وأخذ رسول الله ﷺ صفيا من المغانم وكان لرسول الله ﷺ لأن الله ﷿ قد بين في كتابه وعلى لسان رسوله ﷺ أن ذلك له دونهم. ٤٩٩ - وفرض الله عليه أن يخير أزواجه في المقام معه والفراق فلم يكن لأحد أن يقول علي أن أخير امرأتي على ما فرض الله ﷿ على رسوله ﷺ. ٥٠٠ - وهذا معنى قول النبي ﷺ إن كان قاله: "لا يمسكن الناس علي بشيء فإني لا أحل لهم إلا ما أحل الله ولا أحرم عليهم إلا ما حرم الله". ٥٠١ - وكذلك صنع رسول الله ﷺ وبذلك أمره وافترض عليه أن يتبع ما أوحى إليه ونشهد أن قد اتبعه. ٥٠٢ - فما لم يكن فيه وحي فقد فرض الله ﷿ في الوحي اتباع سنته فيه فمن قبل عنه فإنما قبل بفرض الله ﷿. ٥٠٣ - قال الله ﵎: ﴿وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا﴾ [الحشر:٧] .

Contents

Edition details

الكتاب: جماع العلم المؤلف: الإمام أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي الناشر: دار الأثار الطبعة: الأولى ١٤٢٣ هـ -٢٠٠٢ م عدد الصفحات: ٦١ [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.