Vol. 2 · p. 45426 / 5,319
حجَّة عَلَيْهِ لنا مَا تقدم من الْمَدِينَة وَمَا فِي أبي دَاوُود أَنَّهُ ﵇ قَالَ لِأَبِي مَحْذُورَةَ فِي تَعْلِيمِهِ الْأَذَانَ تَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ تَرْفَعُ بِهَا صَوْتَكَ ثُمَّ تَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَه إِلَّا الله أشهد أَن مُحَمَّد رَسُول الله أشهد أَن مُحَمَّد رَسُول الله تخفي بهَا صَوْتك ثمَّ ترفع بِالشَّهَادَةِ وَكَمَّلَ لَهُ الْأَذَانَ إِلَى قَوْلِهِ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ ثُمَّ قَالَ لَهُ فَإِنْ كَانَتْ صَلَاةُ الصُّبْحِ قُلْتَ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ الصَّلَاةُ خَيْرٌ مِنَ النَّوْمِ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ
فَرْعٌ قَالَ فِي الْكِتَابِ يَكُونُ صَوْتُهُ فِي تَرْجِيعِ الشَّهَادَتَيْنِ أَرْفَعَ مِنَ الْأَوَّلِ قَالَ صَاحِبُ الطَّرَّازِ هَذَا يَقْتَضِي الْإِسْمَاعَ بِالْأَوَّلِ وَهُوَ الْحَقُّ لِأَنَّهُ أَذَانٌ فَلَا بُدَّ فِيهِ مِنَ الْإِعْلَامِ قَالَ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ لَا يَخْفِضُ التَّكْبِيرَ عَلَى مَا فِي الْكتاب وَهِي رِوَايَة أَشهب عَنهُ وَقَدْ تَأَوَّلَ بَعْضُ الْمُتَأَخِّرِينَ خَفْضَهُ مِنَ الْكِتَابِ وَهُوَ غَلَطٌ قَالَ فِي سَمَاعِ أَشْهَبَ يُرَجِّعُ الْمُؤَذِّنُ الْأَوَّلُ بِخِلَافِ مَنْ بَعْدَهُ وَقَالَ الْمَازِرِيُّ اخْتُلِفَ فِي أَوَّلِ الْأَذَانِ فَقِيلَ يَخْفِضُ فِيهِ الصَّوْتَ مِثْلَ مَا قَبْلَ التَّرْجِيعِ وَيَبْتَدِئُ الرَّفْعَ مِنَ التَّرْجِيعِ وَقِيلَ يَرْفَعُ أَوَّلًا ثُمَّ يَخْفِضُ وَيَرْفَعُ مِنَ التَّرْجِيعِ إِلَى آخِرِهِ وَاخْتَارَهُ لِمَا فِيهِ مِنْ مُوَافَقَةِ الْأَحَادِيثِ فِي عُلُوِّ الصَّوْتِ وَمِمَّا فِيهِ مِنَ الْإِعْلَامِ وَثَالِثُهَا الصَّلَاةُ