Skip to main content
← Arabic Library

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية

ابن حجر العسقلاني (ت 852هـ)

شروح الحديث7,508 pages14 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 303301 / 7,508
قَوْلُهُ: (لَمَّا ثَقُلَ)؛ أَيْ: فِي الْمَرَضِ، وَهُوَ بِضَمِّ الْقَافِ بِوَزْنِ صَغُرَ. قَالَهُ فِي الصِّحَاحِ، وَفِي الْقَامُوسِ لِشَيْخِنَا: ثَقِلَ كَفَرِحَ فَهُوَ ثَاقِلٌ وَثَقِيلٌ اشْتَدَّ مَرَضُهُ، فَلَعَلَّ فِي النُّسْخَةِ سَقْطًا ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْلُهُ: (فِي أَنْ يُمَرَّضَ) بِفَتْحِ الرَّاءِ الثَّقِيلَةِ؛ أَيْ: يُخْدَمَ فِي مَرَضِهِ. قَوْلُهُ: (فَأَذِنَّ) بِكَسْرِ الْمُعْجَمَةِ وَتَشْدِيدِ النُّونِ الْمَفْتُوحَةِ أَيَ: الْأَزْوَاجَ، وَاسْتُدِلَّ بِهِ عَلَى أَنَّ الْقَسْمَ كَانَ وَاجِبًا عَلَيْهِ، وَيُحْتَمَلُ أَنْ يَكُونَ فَعَلَ ذَلِكَ تَطْيِيبًا لَهُنَّ. قَوْلُهُ: (قال عُبَيْدُ اللَّهِ) هُوَ الرَّاوِي لَهُ عَنْ عَائِشَةَ، وَهُوَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ بِغَيْرِ أَدَاةِ عَطْفٍ. قَوْلُهُ: (وَكَانَتْ) هُوَ مَعْطُوفٌ أَيْضًا بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ. قَوْلُهُ (هَرِيقُوا) كَذَا لِلْأَكْثَرِ، وَلِلْأَصِيلِيِّ أَهْرِيقُوا بِزِيَادَةِ الْهَمْزَةِ، قال ابْنُ التِّينِ: هُوَ بِإِسْكَانِ الْهَاءِ، وَنُقِلَ عَنْ سِيبَوَيْهِ أَنَّهُ قال: أَهْرَاقَ يُهْرِيقُ أَهْرِيَاقًا؛ مِثْلَ أسْطَاعَ يُسْطِيعُ اسْطِيَاعًا بِقَطْعِ الْأَلِفِ وَفَتْحِهَا فِي الْمَاضِي وَضَمِّ الْيَاءِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ، وَهِيَ لُغَةٌ فِي أَطَاعَ يُطِيعُ فَجُعِلَتِ السِّينُ وَالْهَاءُ عِوَضًا مِنْ ذَهَابِ حَرَكَةِ عَيْنِ الْفِعْلِ، وَرُوِيَ بِفَتْحِ الْهَاءِ وَاسْتَشْكَلَهُ، وَيُوَجَّهُ بِأَنَّ الْهَاءَ مُبْدَلَةٌ مِنَ الْهَمْزَةِ؛ لِأَنَّ أَصْلَ هَرَاقَ أَرَاقَ ثُمَّ اجْتُلِبَتِ الْهَمْزَةُ فَتَحْرِيكُ الْهَاءِ عَلَى إِبْقَاءِ الْبَدَلِ وَالْمُبْدَلِ مِنْهُ وَلَهُ نَظَائِرُ، وَذَكَرَ لَهُ الْجَوْهَرِيُّ تَوْجِيهًا آخَرَ وَأَنَّ أَصْلَهُ أَأَرِيقُوا فَأُبْدِلَتِ الْهَمْزَةُ الثَّانِيَةُ هَاءً لِلْخِفَّةِ، وَجَزَمَ ثَعْلَبٌ فِي الْفَصِيحِ بِأَنَّ أَهَرِيقَهُ بِفَتْحِ الْهَاءِ. وَاللَّهُ أَعْلَمُ. قَوْلُهُ: (مِنْ سَبْعِ قِرَبٍ)، قال الْخَطَّابِيُّ: يُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ خَصَّ السَّبْعَ تَبَرُّكًا بِهَذَا الْعَدَدِ؛ لِأَنَّ لَهُ دُخُولًا فِي كَثِيرٍ مِنْ أُمُورِ الشَّرِيعَةِ وَأَصْلِ الْخِلْقَةِ. وَفِي رِوَايَةِ لِلطَّبَرَانِيِّ فِي هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ آبَارٍ شَتَّى، وَالظَّاهِرُ أَنَّ ذَلِكَ لِلتَّدَاوِي لِقَوْلِهِ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى فِي الصَّحِيحِ: لَعَلِّي أَسْتَرِيحُ فَأَعْهَدُ؛ أَيْ: أُوصِي. قَوْلُهُ: (وَأُجْلِسَ فِي مِخْضَبِ حَفْصَةَ) زَادَ ابْنُ خُزَيْمَةَ مِنْ طَرِيقِ عُرْوَةَ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهُ كَانَ مِنْ نُحَاسٍ، وَفِيهِ إِشَارَةٌ إِلَى الرَّدِّ عَلَى مَنْ كَرِهَ الِاغْتِسَالَ فِيهِ كَمَا ثَبَتَ ذَلِكَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ، وَقَالَ عَطَاءٌ: إِنَّمَا كَرِهَ مِنَ النُّحَاسِ رِيحَهُ. قَوْلُهُ: (نَصُبُّ عَلَيْهِ مِنْ تِلْكَ)؛ أَيْ: الْقِرَبِ السَّبْعِ. قَوْلُهُ: (حَتَّى طَفِقَ) يُقَالُ: طَفِقَ يَفْعَلُ كَذَا، إِذَا شَرَعَ فِي فِعْلٍ وَاسْتَمَرَّ فِيهِ. قَوْلُهُ: (ثُمَّ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ) زَادَ الْمُصَنِّفُ مِنْ طَرِيقِ عَقِيلٍ، عَنِ الزُّهْرِيِّ فَصَلَّى بِهِمْ وَخَطَبَهُمْ ثُمَّ خَرَجَ، وَهُوَ فِي بَابِ الْوَفَاةِ فِي آخِرِ كِتَابِ الْمَغَازِي، وَسَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى بَقِيَّةِ مَبَاحِثِهِ هُنَاكَ، وَعَلَى مَا فِيهِ مِنْ أَحْكَامِ الْإِمَامَةِ فِي بَابِ حَدِّ الْمَرِيضِ أَنْ يَشْهَدَ الْجَمَاعَةَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى. ٤٦ - بَاب الْوُضُوءِ مِن التَّوْرِ ١٩٩ - حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ مَخْلَدٍ، قال: حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ، قال: حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ يَحْيَى، عَنْ أَبِيهِ، قال: كَانَ عَمِّي يُكْثِرُ مِنْ الْوُضُوءِ، قال لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ: أَخْبِرْنِي كَيْفَ رَأَيْتَ النَّبِيَّ ﷺ يَتَوَضَّأُ؟ فَدَعَا بِتَوْرٍ مِنْ مَاءٍ، فَكَفَأَ عَلَى يَدَيْهِ فَغَسَلَهُمَا ثَلَاثَ مِرَارٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فِي التَّوْرِ فَمَضْمَضَ وَاسْتَنْثَرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ مِنْ غَرْفَةٍ وَاحِدَةٍ، ثُمَّ أَدْخَلَ يَدَهُ فَاغْتَرَفَ بِهَا، فَغَسَلَ وَجْهَهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ، ثُمَّ غَسَلَ يَدَيْهِ إِلَى الْمِرْفَقَيْنِ مَرَّتَيْنِ مَرَّتَيْنِ، ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِهِ مَاءً فَمَسَحَ رَأْسَهُ فَأَدْبَرَ بِهِ وَأَقْبَلَ، ثُمَّ غَسَلَ رِجْلَيْهِ، فَقَالَ: هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَتَوَضَّأُ. قَوْلُهُ (بَابُ الْوُضُوءِ مِنَ التَّوْرِ) تَقَدَّمَتْ مَبَاحِثُ حَدِيثِ الْبَابِ قَرِيبًا، وَأَنَّ التَّوْرَ بِفَتْحِ الْمُثَنَّاةِ شِبْهُ الطَّسْتِ، وَقِيلَ: هُوَ الطَّسْتُ. وَوَقَعَ فِي حَدِيثِ شَرِيكٍ، عَنْ أَنَسٍ فِي الْمِعْرَاجِ. فَأُتِيَ بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ، فِيهِ تَوْرٌ مِنْ ذَهَبٍ. وَظَاهِرُهُ الْمُغَايَرَةُ بَيْنَهُمَا، وَيُحْتَمَلُ التَّرَادُفُ، وَكَأَنَّ الطَّسْتَ أَكْبَرُ مِنَ التَّوْرِ. قَوْلُهُ: (حَدَّثَنَا سُلَيْمَانُ) هُوَ ابْنُ بِلَالٍ، وَالْإِسْنَادُ

Footnotes

ليس في القاموس سقط، فقد أورد الذى بوزن كرم، ثم أورد الذى بوزن فرح، وهذا غير ذلك

Contents

Showing the first 200 of 3,285 headings.

Edition details

الكتاب: فتح الباري بشرح البخاري المؤلف: أحمد بن علي بن حجر العسقلاني (٧٧٣ - ٨٥٢ هـ) رقم كتبه وأبوابه وأحاديثه: محمد فؤاد عبد الباقي [ت ١٣٨٨ هـ] قام بإخراجه وتصحيح تجاربه: محب الدين الخطيب [ت ١٣٨٩ هـ] الناشر: المكتبة السلفية - مصر الطبعة: «السلفية الأولى»، ١٣٨٠ - ١٣٩٠ هـ ثم صورتها: عدة دور مثل دار المعرفة، وغيرها عدد الأجزاء: ١٣ (بالإضافة للمقدمة هدي الساري في جزء منفصل يكمّل ١٤) [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

فتح الباري بشرح البخاري - ط السلفية — ابن حجر العسقلاني | Cognoir — Cognoir