Skip to main content
← Arabic Library

الأم للشافعي - ط الفكر

الشافعي (ت 204هـ)

الفقه الشافعي2,232 pages8 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 293278 / 2,232
الْحُكْمُ فِي السَّاحِرِ وَالسَّاحِرَةِ. أَخْبَرَنَا الرَّبِيعُ قَالَ قَالَ الشَّافِعِيُّ - رَحِمَهُ اللَّهُ تَعَالَى - قَالَ اللَّهُ ﵎ ﴿وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولا إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلا تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا مَا يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ وَمَا هُمْ بِضَارِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ إِلا بِإِذْنِ اللَّهِ وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَلَقَدْ عَلِمُوا لَمَنِ اشْتَرَاهُ مَا لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ﴾. (قَالَ الشَّافِعِيُّ): أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ «أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: قَالَ يَا عَائِشَةُ أَمَا عَلِمْت أَنَّ اللَّهَ أَفْتَانِي فِي أَمْرٍ اسْتَفْتَيْتُهُ فِيهِ، وَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مَكَثَ كَذَا وَكَذَا يُخَيَّلُ إلَيْهِ أَنَّهُ يَأْتِي النِّسَاءَ، وَلَا يَأْتِيهِنَّ أَتَانِي رَجُلَانِ فَجَلَسَ أَحَدُهُمَا عِنْدَ رِجْلَيَّ وَالْآخَرُ عِنْدَ رَأْسِي فَقَالَ الَّذِي عِنْدَ رِجْلَيَّ لِلَّذِي عِنْدَ رَأْسِي: مَا بَالُ الرَّجُلِ؟ قَالَ: مَطْبُوبٌ، قَالَ وَمَنْ طَبَّهُ، قَالَ لَبِيدُ بْنُ أَعْصَمَ، قَالَ: وَفِيمَ؟ قَالَ: فِي جُفِّ طَلْعَةٍ ذَكَرٍ فِي مُشْطٍ وَمُشَاقَةٍ تَحْتَ رَعُونَةٍ أَوْ رَعُوفَةٍ فِي بِئْرِ ذَرْوَانَ قَالَ فَجَاءَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَقَالَ هَذِهِ الَّتِي أُرِيتُهَا كَأَنَّ رُءُوسَ نَخْلِهَا رُءُوسُ الشَّيَاطِينِ، وَكَأَنَّ مَاءَهَا نُقَاعَةُ الْحِنَّاءِ قَالَ فَأَمَرَ بِهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ فَأُخْرِجَ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَقُلْت يَا رَسُولَ اللَّهِ فَهَلَّا قَالَ سُفْيَانُ تَعْنِي تَنَشَّرْت قَالَتْ فَقَالَ أَمَّا اللَّهُ ﷿ فَقَدْ شَفَانِي، وَأَكْرَهُ أَنْ أُثِيرَ عَلَى النَّاسِ مِنْهُ شَرًّا» قَالَ وَلَبِيدُ بْنُ أَعْصُمَ مِنْ بَنِي زُرَيْقٍ حَلِيفُ الْيَهُودِ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): أَخْبَرَنَا سُفْيَانُ عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ أَنَّهُ سَمِعَ بَجَالَةَ يَقُولُ كَتَبَ عُمَرُ " أَنْ اُقْتُلُوا كُلَّ سَاحِرٍ وَسَاحِرَةٍ " فَقَتَلْنَا ثَلَاثَ سَوَاحِرَ. (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَأَخْبَرَنَا أَنَّ حَفْصَةَ زَوْجَ النَّبِيِّ ﷺ قَتَلَتْ جَارِيَةً لَهَا سَحَرَتْهَا. (قَالَ الشَّافِعِيُّ): وَالسِّحْرُ اسْمٌ جَامِعٌ لَمَعَانٍ مُخْتَلِفَةٍ فَيُقَالُ لِلسَّاحِرِ صِفْ السِّحْرَ الَّذِي تَسْحَرُ بِهِ فَإِنْ كَانَ مَا يَسْحَرُ بِهِ كَلَامَ كُفْرٍ صَرِيحٍ اُسْتُتِيبَ مِنْهُ فَإِنْ تَابَ، وَإِلَّا قُتِلَ، وَأُخِذَ مَالُهُ فَيْئًا، وَإِنْ كَانَ مَا يَسْحَرُ بِهِ كَلَامًا لَا يَكُونُ كُفْرًا وَكَانَ غَيْرَ مَعْرُوفٍ، وَلَمْ يَضُرَّ بِهِ أَحَدًا نُهِيَ عَنْهُ فَإِنْ عَادَ عُزِّرَ، وَإِنْ كَانَ يَعْلَمُ أَنَّهُ يَضُرُّ بِهِ أَحَدًا مِنْ غَيْرِ قَتْلٍ فَعَمَدَ أَنْ يَعْمَلَهُ عُزِّرَ، وَإِنْ كَانَ يَعْمَلُ عَمَلًا إذَا عَمِلَهُ قُتِلَ الْمَعْمُولُ بِهِ وَقَالَ عَمَدْت قَتْلَهُ قُتِلَ بِهِ قَوَدًا إلَّا أَنْ يَشَاءَ أَوْلِيَاؤُهُ أَنْ يَأْخُذُوا دِيَتَهُ حَالَّةً فِي مَالِهِ، وَإِنْ قَالَ: إنَّمَا أَعْمَلُ بِهَذَا لِأَقْتُلَ فَيُخْطِئَ الْقَتْلُ وَيُصِيبَ، وَقَدْ مَاتَ مِمَّا عَمِلْت بِهِ فَفِيهِ الدِّيَةُ، وَلَا قَوَدَ، وَإِنْ قَالَ قَدْ سَحَرْتُهُ سِحْرًا مَرِضَ مِنْهُ، وَلَمْ يَمُتْ مِنْهُ أَقْسَمَ أَوْلِيَاؤُهُ لَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ الْعَمَلِ، وَكَانَتْ لَهُمْ الدِّيَةُ، وَلَا قَوَدَ لَهُمْ مَالُ السَّاحِرِ، وَلَا يَغْنَمُ إلَّا فِي أَنْ يَكُونَ السِّحْرُ كُفْرًا مُصَرَّحًا، وَأَمَرَ عُمَرُ أَنْ يُقْتَلَ السَّحَّارَ عِنْدَنَا، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ إنْ كَانَ السِّحْرُ كَمَا وَصَفْنَا شِرْكًا، وَكَذَلِكَ أَمَرَ حَفْصَةَ، وَأَمَّا بَيْعُ عَائِشَةَ الْجَارِيَةَ، وَلَمْ تَأْمُرْ بِقَتْلِهَا فَيُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ لَمْ تَعْرِفْ مَا السِّحْرُ فَبَاعَتْهَا لِأَنَّ لَهَا بَيْعَهَا عِنْدَنَا وَإِنْ لَمْ تَسْحَرْهَا، وَلَوْ أَقَرَّتْ عِنْدَ عَائِشَةَ أَنَّ السِّحْرَ شِرْكٌ مَا تَرَكَتْ قَتْلَهَا إنْ لَمْ تَتُبْ أَوْ دَفَعَتْهَا إلَى الْإِمَامِ لِيَقْتُلَهَا إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى، وَحَدِيثُ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ ﷺ عَلَى أَحَدِ هَذِهِ الْمَعَانِي عِنْدَنَا، وَاَللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ. (قَالَ الشَّافِعِيُّ): حَقَنَ اللَّهُ الدِّمَاءَ، وَمَنَعَ الْأَمْوَالَ إلَّا بِحَقِّهَا بِالْإِيمَانِ بِاَللَّهِ، وَبِرَسُولِهِ أَوْ عَهْدٍ مِنْ الْمُؤْمِنِينَ بِاَللَّهِ وَرَسُولِهِ لِأَهْلِ الْكِتَابِ، وَأَبَاحَ دِمَاءَ الْبَالِغِينَ مِنْ الرِّجَالِ بِالِامْتِنَاعِ مِنْ الْإِيمَانِ إذَا لَمْ يَكُنْ لَهُمْ عَهْدٌ قَالَ اللَّهُ ﵎ ﴿فَإِذَا انْسَلَخَ الأَشْهُرُ الْحُرُمُ فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ وَخُذُوهُمْ وَاحْصُرُوهُمْ وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ إِلَى ﴿غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾ (قَالَ الشَّافِعِيُّ): أَخْبَرَنَا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «لَا أَزَالُ أُقَاتِلُ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا فَقَدْ عَصَمُوا

Contents

Showing the first 200 of 1,360 headings.

Edition details

الكتاب: الأم المؤلف: أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي (١٥٠ - ٢٠٤ هـ) الناشر: دار الفكر - بيروت الطبعة: الثانية ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م (وأعادوا تصويرها ١٤١٠ هـ -١٩٩٠ م) عدد الأجزاء: ٨ (في ٥ مجلدات) تنبيهات: ١ - صحح الكتاب جماعة من العلماء وطُبع بالمطبعة الأميرية ببولاق مصر، وعليها اعتمد (محمد زهري النجار) في طبعته نَصّا وتعليقا!! ثم أعادتْ (دار الفكر) صفّ طبعته بحرف جديد فتَحرّفَتْ عليهم كلمات كثيرة ٢ - انتَشرَتْ هذه النسخة إلكترونيا منسوبة إلى (دار المعرفة - بيروت)، وهو خطأ؛ فلْيُصحَّحْ ٣ - قامَتْ دار الفكر بيروت بإعادة صَفّ الكتاب مرة ثانية بترقيم صفحات مختلف في (طبعة جديدة منقحة مصححة ١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ، ٢٠٠٩ م) كما كُتب عليها؛ فلْيُتنبَّه [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الأم للشافعي - ط الفكر — الشافعي | Cognoir — Cognoir