Skip to main content
← Arabic Library

الأم للشافعي - ط الفكر

الشافعي (ت 204هـ)

الفقه الشافعي2,232 pages8 volumesPagination matches the printed edition

Vol. 1 · p. 162147 / 2,232
الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ، ثُمَّ قَالَ: إنَّ هَذِهِ السُّورَةَ فُضِّلَتْ بِسَجْدَتَيْنِ فَقُلْت لِلشَّافِعِيِّ فَإِنَّا نَقُولُ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى أَنَّ سُجُودَ الْقُرْآنِ إحْدَى عَشْرَةَ سَجْدَةً لَيْسَ فِي الْمُفَصَّلِ مِنْهَا شَيْءٌ فَقَالَ الشَّافِعِيُّ: إنَّهُ يَجِبُ عَلَيْكُمْ أَنْ لَا تَقُولُوا اجْتَمَعَ النَّاسُ إلَّا لِمَا إذَا لُقِيَ أَهْلُ الْعِلْمِ فَقِيلَ لَهُمْ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى مَا قُلْتُمْ إنَّهُمْ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ قَالُوا: نَعَمْ وَكَانَ أَقَلُّ أَقْوَالِهِمْ لَك أَنْ يَقُولُوا لَا نَعْلَمُ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ لَهُ مُخَالِفًا فِيمَا قُلْتُمْ اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَيْهِ وَأَمَّا أَنْ تَقُولُوا: اجْتَمَعَ النَّاسُ وَأَهْلُ الْعِلْمِ مَعَكُمْ يَقُولُونَ: مَا اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى مَا زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ اجْتَمَعُوا عَلَيْهِ فَأَمْرَانِ أَسَأْتُمْ بِهِمَا النَّظَرَ لِأَنْفُسِكُمْ فِي التَّحَفُّظِ فِي الْحَدِيثِ وَأَنْ تَجْعَلُوا السَّبِيلَ لِمَنْ سَمِعَ قَوْلَكُمْ اجْتَمَعَ النَّاسُ إلَى رَدِّ قَوْلِكُمْ وَلَا سِيَّمَا إذَا كُنْتُمْ إنَّمَا أَنْتُمْ مَقْصُورُونَ عَلَى عِلْمِ مَالِكٍ رَحِمَنَا اللَّهُ وَإِيَّاهُ وَكُنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَنَّهُ أَمَرَ مَنْ يَأْمُرُ الْقُرَّاءَ أَنْ يَسْجُدُوا فِيهَا وَأَنْتُمْ قَدْ تَجْعَلُونَ قَوْلَ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ أَصْلًا مِنْ أُصُولِ الْعِلْمِ فَتَقُولُونَ: كَانَ لَا يُحَلِّفُ الرَّجُلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إلَّا أَنْ يَكُونَ بَيْنَهُمَا مُخَالَطَةٌ فَتَرَكْتُمْ بِهَا قَوْلَ النَّبِيِّ ﷺ: الْبَيِّنَةُ عَلَى الْمُدَّعِي وَالْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ؛ لِقَوْلِ عُمَرَ، ثُمَّ تَجِدُونَ عُمَرَ يَأْمُرُ بِالسُّجُودِ فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ وَمَعَهُ سُنَّةُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَرَأْيُ أَبِي هُرَيْرَةَ وَلَمْ تُسَمُّوا أَحَدًا خَالَفَ هَذَا وَهَذَا عِنْدَكُمْ الْعَمَلُ؛ لِأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ فِي زَمَانِهِ، ثُمَّ أَبُو هُرَيْرَةَ فِي الصَّحَابَةِ، ثُمَّ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ فِي التَّابِعِينَ وَالْعَمَلُ يَكُونُ عِنْدَكُمْ بِقَوْلِ عُمَرَ وَحْدَهُ وَأَقَلُّ مَا يُؤْخَذُ عَلَيْكُمْ فِي هَذَا أَنْ يُقَالَ كَيْفَ زَعَمْتُمْ أَنَّ أَبَا هُرَيْرَةَ سَجَدَ فِي ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ وَأَنَّ عُمَرَ أَمَرَ بِالسُّجُودِ فِيهَا وَأَنَّ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ سَجَدَ فِي النَّجْمِ، ثُمَّ زَعَمْتُمْ أَنَّ النَّاسَ اجْتَمَعُوا أَنْ لَا سُجُودَ فِي الْمُفَصَّلِ وَهَذَا مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ وَهَذَا مِنْ عُلَمَاءِ التَّابِعِينَ فَقَالَ: قَوْلُكُمْ اجْتَمَعَ النَّاسُ لِمَا حَكَوْا فِيهِ غَيْرَ مَا قُلْتُمْ بَيِّنٌ فِي قَوْلِكُمْ أَنْ لَيْسَ كَمَا قُلْتُمْ، ثُمَّ رَوَيْتُمْ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ أَنَّهُ سَجَدَ فِي النَّجْمِ، ثُمَّ لَا تَرْوُونَ عَنْ غَيْرِهِ خِلَافَهُ، ثُمَّ رَوَيْتُمْ عَنْ عُمَرَ وَابْنِ عُمَرَ أَنَّهُمَا سَجَدَا فِي سُورَةِ الْحَجِّ سَجْدَتَيْنِ وَتَقُولُونَ لَيْسَ فِيهَا إلَّا وَاحِدَةٌ وَتَزْعُمُونَ أَنَّ النَّاسَ أَجْمَعُوا أَنْ لَيْسَ فِيهَا إلَّا وَاحِدَةٌ، ثُمَّ تَقُولُونَ أَجْمَعَ النَّاسُ وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ خِلَافَ مَا تَقُولُونَ وَهَذَا لَا يُعْذَرُ أَحَدٌ بِأَنْ يَجْهَلَهُ وَلَا يَرْضَى أَحَدٌ أَنْ يَكُونَ مَأْخُوذًا عَلَيْهِ فِيهِ لِمَا فِيهِ مِمَّا لَا يَخْفَى عَنْ أَحَدٍ يَعْقِلُ إذَا سَمِعَهُ أَرَأَيْتُمْ إذَا قِيلَ لَكُمْ أَيُّ النَّاسِ اجْتَمَعَ عَلَى أَنْ لَا سُجُودَ فِي الْمُفَصَّلِ وَأَنْتُمْ تَرْوُونَ عَنْ أَئِمَّةِ النَّاسِ السُّجُودَ فِيهِ وَلَا تَرْوُونَ عَنْ غَيْرِهِمْ مِثْلَهُمْ خِلَافَهُمْ أَلَيْسَ أَنْ تَقُولُوا أَجْمَعَ النَّاسُ أَنَّ فِي الْمُفَصَّلِ سُجُودًا، أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْ تَقُولُوا اجْتَمَعَ النَّاسُ عَلَى أَنْ لَا سُجُودَ فِي الْمُفَصَّلِ فَإِنْ قُلْتُمْ لَا يَجُوزُ إذَا لَمْ نَعْلَمْهُمْ أَجْمَعُوا أَنْ نَقُولَ اجْتَمَعُوا فَقَدْ قُلْتُمْ اجْتَمَعُوا وَلَمْ تَرْوُوا عَنْ أَحَدٍ مِنْ الْأَئِمَّةِ قَوْلَكُمْ وَلَا أَدْرِي مَنْ النَّاسُ عِنْدَكُمْ أَخَلْقًا كَانُوا فَمَا اسْمُ وَاحِدٍ مِنْهُمْ وَمَا ذَهَبْنَا بِالْحُجَّةِ عَلَيْكُمْ إلَّا مِنْ قَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَا جَعَلْنَا الْإِجْمَاعَ إلَّا إجْمَاعَهُمْ فَأُحْسِنُوا النَّظَرَ لِأَنْفُسِكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّهُ لَا يَجُوزُ أَنْ تَقُولُوا أَجْمَعَ النَّاسُ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى لَا يَكُونَ بِالْمَدِينَةِ مُخَالِفٌ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ، وَلَكِنْ قُولُوا فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ أَخْبَرَنَا كَذَا كَذَا وَلَا تَدَّعُوا الْإِجْمَاعَ

Contents

Showing the first 200 of 1,360 headings.

Edition details

الكتاب: الأم المؤلف: أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي (١٥٠ - ٢٠٤ هـ) الناشر: دار الفكر - بيروت الطبعة: الثانية ١٤٠٣ هـ - ١٩٨٣ م (وأعادوا تصويرها ١٤١٠ هـ -١٩٩٠ م) عدد الأجزاء: ٨ (في ٥ مجلدات) تنبيهات: ١ - صحح الكتاب جماعة من العلماء وطُبع بالمطبعة الأميرية ببولاق مصر، وعليها اعتمد (محمد زهري النجار) في طبعته نَصّا وتعليقا!! ثم أعادتْ (دار الفكر) صفّ طبعته بحرف جديد فتَحرّفَتْ عليهم كلمات كثيرة ٢ - انتَشرَتْ هذه النسخة إلكترونيا منسوبة إلى (دار المعرفة - بيروت)، وهو خطأ؛ فلْيُصحَّحْ ٣ - قامَتْ دار الفكر بيروت بإعادة صَفّ الكتاب مرة ثانية بترقيم صفحات مختلف في (طبعة جديدة منقحة مصححة ١٤٢٩ - ١٤٣٠ هـ، ٢٠٠٩ م) كما كُتب عليها؛ فلْيُتنبَّه [ترقيم الكتاب موافق للمطبوع]

Sign up to ask questions across this book and the rest of the library, with answers cited to the volume and page you can open here.

الأم للشافعي - ط الفكر — الشافعي | Cognoir — Cognoir