Vol. 1 · p. 2548 / 248
وصفه وكلام الأئمة فيه
كان أبو عبيدٍ من الرَّاسخين في العلم، العاملين بما يعلمون، ذا زُهدٍ وورع، وتقوى للَّهِ ﷿، وقد أثنى عليه العلماء كثيراً، فقد قال إسحاق بن راهويه شيخُ الحديث: الحق يحبُّه الله ﷿، أبو عبيدٍ القاسمُ بن سلاَّم أفقهُ مني وأعلمُ مني١.
وقال الهلال بنِ العلاء الرّقي: مَنَّ اللهُ علي هذه الأمَّةِ بأربعةٍ في زمانهم: بالشافعيِّ تفقهَ بحديثِ رسولِ اللُّه ﷺ، وبأحمدَ بن حنبل، ثبتَ في المحنة، لولا ذلك كفر النَّاس، وبيحيى بنِ معين، نفى الكذبَ عن حديثِ رسول الله ﷺ، وبأبي عبيدٍ القاسمِ بن سلاَّم، فسَّرَ الغريب من حديث رسول الله ﷺ، لولا ذلك لاقتحم النَاسُ في الخطأ٢.
وقال ثعلبٌ النحوي: لو كان أبو عبيدٍ في بني إسرائيل لكان عجباً ٣.
وقال أحمد بن كامل القاضي: كان أبو عبيدٍ القاسم بن سلاَّم فاضلاً في دينه وفي علمه، ربانيَّاً مُتَفنِّناً في أصناف علوم الإسلام، من القرآن والفقه، والعربية والأخبار، حسنَ الرِّواية، صحيحَ النَّقل، لا أعلمُ أحداً من النَّاس طعن عليه في شيء من أمرهِ ودينه ٤.